السيد علاء الدين القزويني

31

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وأوّل من جمع بين الصلاتين رسول ربّ العالمين ، واقتدى به الشيعة لئلا يشق ذلك على أمّته كما في الصحيح . فعلى رأي الدكتور أنّ رسول اللّه دعا إلى مسخ معالم الإسلام وتشويه سمعته ، في العالم كله ، لأنّه هو الآمر بذلك . وهذا ما سنشير إليه إنشاء اللّه بنصوص متفق عليها عند جميع المسلمين . ولكن الدكتور لا يريد أن تظهر معالم الإسلام ، بل يريد لها الخفاء بحجة التصحيح . يقول في صفحة ( 6 ) : « . . . فإذا إنّ السبب الأساسي في الخلاف بين الشيعة الإمامية والفرق الإسلامية الأخرى ليس هو موضوع الخلافة ، بل هو موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين وتجريحهم إيّاهم ، الأمر الذي لا نجده عند الشيعة الزيدية وبعض الفرق الأخرى ، ولو اكتفت الشيعة الإمامية بسلوك الزيدية لقلّت الخلافات ولضاقت مساحة الشقاق ، ولكن الشيعة الإمامية وقعت في الخلفاء الراشدين تجريحا وإنتقاصا فكانت الفتنة » . أقول : أمّا قوله ، « إنّ السبب الأساسي في الخلاف . . . . إلى قوله : بل هو موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين وتجريحهم . . . » . فعلى فرض صحته ، فإنّ موقف الشيعة من الخلفاء متفرّع على موضوع الخلافة وموقفهم منها ، ولما كان من الثابت بنصوص لا تقبل التأويل على خلافة الإمام علي بن أبي طالب ، فمن الطبيعي أن يدافعوا عن هذا الحقّ لئلا يكونوا مقصّرين ومخالفين للثابت من دين الإسلام ، ومن الواضح أنّ كل مؤمن برسالة النبي ( ص ) يلزمه التصديق بما يقول ، وعلى هذا ، فإنّ الخلاف المزعوم إذا كان قائما على الأدلّة لا يوجب فرقة بين